الشيخ الجواهري
85
جواهر الكلام
الخلاف الاجماع عليه ، للأصل وصحيح ربعي ( 1 ) المتقدم سابقا وخبره الآخر ( 2 ) ( في الرجل يبيع الثمرة ، ثم يستثنى كيلا وتمرا ؟ قال : لا بأس به قال : وكان مولى له عنده جالسا فقال المولى : إنه ليبيع ويستثنى أو ساقا يعني أبا عبد الله عليه السلام ، قال : فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله ) خلافا لأبي الصلاح منا ، والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل من غيرنا ، فلم يجوزوه ، لأدائه إلى جهالة مقدار المبيع من المشاهد الذي طريق معرفته المشاهدة ، كما لو استثنى مشاهدا من الموزون الذي طريق اعتباره الوزن ، بأن باعه الموزون مستثنيا منه مشاهدا غير موزون ، وهو اجتهاد في مقابلة النص ، المعتضد بما سمعت ، وبعدم تحقق الجهالة في مثله عرفا ، سيما بعد أن كان مرجع هذا الاستثناء إلى حصة مشاعة نسبتها إلى المجموع نسبة الأرطال المعلومة إليه ، وجهالة مقدارها في ذلك الوقت بعد أن كانت مضبوطة بما لا يقبل الزيادة والنقصان غير قادح ، كما لو باعه صاعا من الصبرة على هذا الوجه ، بل الظاهر الصحة لو باع مختلف الأجزاء كالأرض ونحوها مستثنيا منها أذرعا مخصوصة على إرادة النسبة المزبورة ، فتأمل جيدا . ومنه يعلم وجه ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو خاست الثمرة سقطت من الثنيا ) إذا كانت حصة مشاعة أو أرطالا معلومة ( بحسابه ) بل لا أجد فيه خلافا بينهم نعم لهم بحث سابق في بيع الصاع من الصبرة ، وقد اعترف في الدروس هنا بأنه قد يفهم من هذا التوزيع ، تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة ، لكن في الروضة ( أنه قد تقدم ما يرجح عدمه ففيه سؤال الفرق ) قلت : قد مر لنا خلاف ذلك ، وأن الراجح تنزيله على الإشاعة ، بل قلنا : هناك لو صرح بعدم إرادة الإشاعة ، أمكن بطلان البيع ، لأن بيع الكلي ما لم يكن في الذمة أو منزلا على الإشاعة ، يتحقق به الجهالة . وقد يؤيده ما في التذكرة هنا من أنه لو صرح بإرادة الاستثناء مما يسلم من الثمرة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب بيع الثمار الحديث 1